محمد هادي المازندراني

10

شرح فروع الكافي

الْكافِرُونَ » ، وإذا كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً » . « 1 » وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، فكلّ ذلك مجز عنك غير أنّك إذا كنت إماماً لم تجهر إلّا بتكبيرة » . « 2 » وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « التكبيرة الواحدة في [ افتتاح ] الصلاة تجزي ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كلّه » . « 3 » وإطلاق الصلاة في الأخبار يقتضي استحبابها في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة . وقد ورد في بعض الأخبار استحبابها في بعض المندوبات منطوقاً ، وفي جميعها مفهوماً ، فقد روي في الوافي عن كتاب فلاح السائل ، عن التلعكبري ، عن محمّد بن همّام ، عن عبد اللَّه بن علاء المذاري ، عن ابن شمون ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : « افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير في أوّل الزوال ، وصلاة الليل ، والمفردة من الوتر ، وقد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوّع أن تكبّر تكبيرة لكلّ ركعتين » . « 4 » ويفهم من لفظ الإجزاء أنّها مستحبّة في سائر النوافل وهو ظاهر مذهب المفيد حيث قال في المقنعة : والسنّة في التوجّه بسبع تكبيرات في سبع صلوات : الأوّلة من كلّ فريضة ، والأوّلة من نوافل الزوال ، والأوّلة من نوافل المغرب ، والأوّلة من الوتيرة ، والأوّلة من نوافل الليل ، والمفردة بعد الشفع ، وهي الوتر ، والأوّلة من ركعتي الإحرام للحجّ والعمرة ، ثمّ هو فيما بعد هذه الصلوات مستحبّ وليس تأكيده كتأكيده في ما عددناه . « 5 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 287 ، ح 1151 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 33 ، ح 7273 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 66 ، ح 239 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 21 ، ح 7240 ، وص 34 ، ح 7276 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 66 ، ح 242 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 10 ، ح 7208 . ( 4 ) . الوافي ، ج 8 ، ص 638 ، ذيل ح 6764 ؛ فلاح السائل ، ص 130 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 139 ، ح 4329 . ( 5 ) . المقنعة ، ص 111 .